السيد ابن طاووس
24
إقبال الأعمال
كتاب من لا يحضره الفقيه ، وقد ضمن في خطبة كتابه صحة ما يرويه فيه وانه رواه من الأصول المنقولة عن الأئمة صلوات الله عليهم ، فقال ما هذا لفظه : وروى أن في تسمع وعشرين من ذي القعدة انزل الله عز وجل الكعبة ، وهي أول رحمة نزلت ، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة 1 . فصل ( 10 ) فيما نذكره من زيادة رواية في فضل يوم دحو الأرض رويناه ذلك بإسنادنا إلى أبى جعفر محمد بن بابويه من كتاب من لا يحضره الفقيه ، ومن كتاب ثواب الأعمال فقال : روى الحسن بن الوشاء قال : كنت مع أبي وانا غلام ، فتعشينا عند الرضا عليه السلام ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ، فقال له : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيه إبراهيم عليه السلام ، وولد فيها عيسى بن مريم ، وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا 2 . وفى روايته من كتاب ثواب الأعمال الذي نسخة عندنا الان : ان فيه يقوم القائم عليه السلام 3 . فصل ( 11 ) فيما نذكره من التنبيه على فضل الله جل جلاله بدحو الأرض وبسطها لعباده ، والإشارة إلى بعض معاني ارفاده بذلك واسعاده اعلم أن كل حيوان فإنه مضطر إلى مسكن يسكن فيه ويتحصن به مما يؤذيه ، فمن أعظم المنن الجسام انشاء الأرض للأنام ، ومن أسرار ما في ذلك من الأنام ، ان الله جل
--> 1 - الفقيه 2 : 9 ، عنه الوسائل 1 : 452 ، أورده الصدوق في المقنع : 65 ، عنه المستدرك 7 : 52 .